المدونة

المشغولات اليدوية بمهرجان الكليجا تجسّد ملامح التراث الشعبي

يشكّل جناح المشغولات اليدوية في مهرجان الكليجا إحدى أبرز المحطات التي تستقطب الزوار، حيث يجسّد ملامح التراث الشعبي ويعكس مهارات الحِرفيين والحِرفيات في صناعة منتجات يدوية أصيلة تعبّر عن الهوية الثقافية للمنطقة.
ويضم الجناح مجموعة متنوعة من الأعمال الحرفية، تشمل صناعة السدو، والخوصيات، والتطريز التقليدي، والأواني التراثية، إضافة إلى مشغولات تزيينية وأدوات منزلية تُنفّذ بأساليب يدوية متوارثة عبر الأجيال، مع لمسات عصرية تلبي أذواق الزوار.
وأكد عدد من المشاركين أن مهرجان الكليجا أسهم في دعم الحِرفيين وفتح آفاق تسويقية لمنتجاتهم، إلى جانب إتاحة الفرصة للتعريف بالحِرف التقليدية وتعزيز حضورها في المجتمع، خاصة لدى الأجيال الشابة.
ويشهد جناح المشغولات اليدوية تفاعلًا لافتًا من الزوار، من خلال العروض الحية التي توضح مراحل التصنيع، ما يضيف بُعدًا تعليميًا وثقافيًا يعزز قيمة التراث الوطني ويبرز أهمية المحافظة عليه.
ويأتي هذا الاهتمام بالمشغولات اليدوية ضمن أهداف مهرجان الكليجا في إبراز الموروث الشعبي، ودعم الصناعات الحرفية، وتحويلها إلى مورد اقتصادي يسهم في تمكين الأسر المنتجة وتعزيز التنمية الثقافية والسياحية في المنطقة.

المصدر: واس (17 يناير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

الحنيني.. موروث غذائي يحافظ على حضوره في القصيم

2026-02-03 اخبار

مع برودة الأجواء يبرز الحنيني أحد الأطباق الشعبية المرتبطة بالموروث الغذائي في منطقة القصيم، بوصفه وجبةً تقليدية حضرت في البيوت والتجمعات الاجتماعية خلال فصل الشتاء، لما تتميز به من قيمةٍ غذائية، وقدرةٍ على منح الدفء والطاقة والحيوية للجسم.
ويعكس الحنيني جانبًا من بساطة المكونات التي اعتمد عليها أهالي المنطقة؛ إذ يُحضَّر من مكوناتٍ طبيعية تشمل التمر، والقرصان أو خبز البرّ، والسمن البلدي أو الزبدة، مما يمنحه قيمةً غذائية عالية، ويجعله وجبةً متكاملة تعزز الطاقة والحيوية، وأسهمت هذه المكونات في ترسيخ حضوره طبقًا موسمي متوارث عبر الأجيال.
وفي حديثٍ لـ"واس"، ذكرت الطاهية أم سلطان، أن إعداد هذا الطبق يُعد ممارسةً منزليةً تقليدية توارثتها عن أسرتها، مشيرةً إلى أن طرق إعداده شهدت تطورًا ملحوظًا مع توفر الأدوات الحديثة، بعد أن كان تحضيره في السابق يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، مؤكدةً أن هذا التطور أسهم في تسهيل الإنتاج مع المحافظة على الطابع التقليدي للمذاق.
وبيّنت أن الإقبال على الحنيني يزداد خلال فصل الشتاء من مختلف الفئات العمرية، لما يتمتع به من فوائد غذائية نابعة من مكوناته الطبيعية، مشيرةً إلى أن مراحل إعداده تمر بعدة خطوات تبدأ بتحضير الخبز وتجفيفه، ثم مزجه بالتمر من الأنواع الجيدة، قبل دعكه بالسمن البلدي وتشكيله بأشكالٍ متعددة تناسب مختلف المناسبات.
وفي ذات السياق، أكدت أم نايف، إحدى المشاركات في الفعاليات التراثية، أن الحنيني يمثّل عنصرًا مهمًا في التعريف بالموروث الغذائي لمنطقة القصيم، مشيرةً إلى أن المشاركة في المهرجانات والأسواق الشعبية أسهمت في إبراز هذا الطبق بوصفه جزءًا من الهوية الثقافية المحلية، وتعريف الزوار بطريقة حضوره في المجتمع منذ عقود.
وأفادت أن الحفاظ على طرق التحضير التقليدية يسهم في نقل هذا الإرث إلى الأجيال الجديدة، لافتةً إلى أن تقديم الحنيني في الفعاليات التراثية يتيح للأسر المنتجة مشاركة خبراتها، وتعزيز الوعي بقيمة المطبخ المحلي بوصفه أحد مكونات الثقافة الوطنية.
وشهد الحنيني في السنوات الأخيرة حضورًا في المهرجانات والفعاليات التراثية، من بينها "مهرجان الحنيني", الذي يُقام سنويًا في محافظة عنيزة، في إطار الجهود الرامية إلى إبراز الأطباق الشعبية، ودعم الأسر المنتجة.
ويُعدّ الحنيني مثالًا حيًا على التراث الغذائي في منطقة القصيم، حافظًا على هويته التقليدية، ومعبرًا عن ارتباط الإنسان ببيئته، ومساهمًا في إبراز ثراء التراث الغذائي في المملكة العربية السعودية.

المصدر: واس (2 فبراير 2026م)

0 0

«رحلة العقيلات» تنطلق على ظهور الإبل من بريدة إلى حائل

2026-02-02 اخبار

أطلق صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، أمس، «رحلة العقيلات» التي انطلقت من سوق الجردة بمدينة بريدة متجهة إلى منطقة حائل، بقيادة عبداللطيف الوهيبي.

جاء ذلك في إطار إحياء الإرث التاريخي لمنطقة القصيم وتعزيز الهوية الثقافية المرتبطة بتاريخ العقيلات ودورهم الاقتصادي والاجتماعي.

وأكَّد سموه أن رحلة العقيلات تُمثل القيمة التاريخية والثقافية العميقة، التي تُجسِّد جانبًا مهمًّا من تاريخ المنطقة والمملكة، مشيرًا إلى أن العقيلات كانوا رمزًا للكفاح والعمل والتجارة، وأسهموا في بناء العلاقات الاقتصادية والاجتماعية التي امتدت عبر مناطق متعددة.

وقال سموه: «رحلة العقيلات تُعيد إلى الذاكرة تاريخ آبائنا وأجدادنا، وتعكس ما تميَّزوا به من الشجاعة والصبر والحكمة في طلب الرزق وبناء جسور التواصل بين المناطق».

وأضاف: «إن دعم المبادرات التراثية يأتي امتدادًا لاهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله- بالموروث الثقافي، وحرصها على توظيفه في تعزيز الانتماء الوطني، وتنشيط السياحة الثقافية، وربط الماضي العريق بالحاضر المزدهر».

من جهته، أكد قائد الرحلة عبداللطيف الوهيبي، أنَّ هذه الرحلة تهدف إلى إبراز تاريخ العقيلات، وتعريف المجتمع بقيمهم ومكانتهم في تاريخ المنطقة.

يُذكر أنَّ رحلة العقيلات تُعدُّ إحدى المبادرات التراثية التي تُسهم في إبراز العمق التاريخي لمنطقة القصيم، وترسخ حضورها الثقافي والسياحي، تعزيزًا للاهتمام بالموروث الشعبي بوصفه عنصرًا فاعلًا في التنمية الثقافية.

المصدر: صحيفة المدينة (1 فبراير 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق