المدونة

القصيم.. واحة الهدوء والتراث ووجهة مثالية للعائلات خلال الشتاء

في الإجازة الشتوية، تميل العائلات إلى اختيار وجهات تمنحها راحة الحركة وسهولة التجربة دون ازدحام أو تعقيد، وهنا تبرز القصيم كوجهة تلبي هذا الاحتياج بطابعها الهادئ وتنوّعها المتوازن.
ففي بيئة آمنة ومساحات مفتوحة، يجد أفراد العائلة تجارب تجمع بين الترفيه، والطبيعة، والبعد الثقافي، لتتحوّل الإجازة إلى وقت مريح يقضونه معاً، بعيداً عن الإيقاع السريع للمدن الكبيرة.

تاريخ حافل وتراث عريق

تتمتع القصيم بثراء تاريخي لافت، يتجسد في القرى التراثية والمتاحف المفتوحة التي تحافظ على ذاكرة المنطقة؛ وتبرز "قرية المذنب التراثية" و"قرية الخبراء القديمة" كنماذج حية للعمارة النجدية، بممراتها الضيقة وبيوت الطين وأسواقها الشعبية، حيث يمكن للعائلات التجول بأمان والتعرف على أنماط الحياة القديمة، ومشاهدة الحِرف اليدوية، واقتناء منتجات تراثية أصيلة.
ولا تقتصر القصيم على موروثها التراثي فحسب، بل هي واحة خضراء بامتياز، حيث تنتشر مزارع النخيل في بريدة وعنيزة والرس، لتشكّل لوحة طبيعية مثالية للنزهات العائلية، خاصة في أوقات المساء، كما توفر المتنزهات الطبيعية وحدائق المدن مساحات خضراء خلابة مثل "حديقة الملك خالد" في بريدة، و"جادة النخيل" في عنيزة، وتوفر أيضاً مساحات واسعة للأطفال، ومناطق مهيأة للجلوس والاسترخاء، في أجواء تجمع بين الظل والهدوء والهواء النقي.

التسوق وتجربة المطبخ الشعبي

وإلى جانب المجمعات التجارية الحديثة في بريدة وعنيزة، والتي توفر تجربة تسوق عائلية متكاملة، تجمع بين الماركات العالمية، والمطاعم، ومناطق الترفيه للأطفال، في بيئة مريحة وآمنة، تستقطب الأسواق الشعبية بدورها الزوار الباحثين عن الطابع المحلي، مثل "سوق المسوكف" و"سوق التمور" حيث تتنوع المنتجات المحلية والهدايا التراثية.
ولا تكتمل زيارة القصيم دون التوقف عند مطبخها الشعبي المميز، حيث تشتهر المنطقة بأطباق مثل "الجريش" و"المرقوق" و"الكليجا القصيمية" التي تحوّلت إلى أيقونة محلية، إلى جانب التمور الفاخرة التي تحتل مكانة خاصة في الثقافة الغذائية للمنطقة؛ كما تتيح المطاعم الشعبية والمقاهي التراثية للعائلات فرصة تذوق هذه الأطباق في أجواء دافئة تحاكي كرم الضيافة السعودي الأصيل.
وتشهد منطقة القصيم هذه الأيام نشاطاً سياحياً ملحوظاً، يتزامن مع برنامج "شتاء السعودية"، الذي أطلقته الهيئة السعودية للسياحة تحت شعار "حيّ الشتاء"، ويضم 8 وجهات رئيسية ونوعية: القصيم والرياض والدرعية وجدة والعلا والبحر الأحمر والمنطقة الشرقية وحائل، والتي تعكس جميعها التنوع الطبيعي والمناخي والثقافي الكبير الذي تزخر به المملكة.
كما يتضمن البرنامج أكثر من 1200 منتج سياحي وما يزيد عن 600 عرض خاص، يساهم فيه أكثر من 100 شريك من القطاع الخاص، يقدمون من خلاله منتجات مبتكرة وتجارب نوعية تثري خيارات السياح وتؤكد مكانة المملكة ضمن أبرز الوجهات السياحية في العالم.

المصدر: صحيفة اليوم (13 يناير 22026م)

مقالات ذات صلة

0 0

الحنيني.. موروث غذائي يحافظ على حضوره في القصيم

2026-02-03 اخبار

مع برودة الأجواء يبرز الحنيني أحد الأطباق الشعبية المرتبطة بالموروث الغذائي في منطقة القصيم، بوصفه وجبةً تقليدية حضرت في البيوت والتجمعات الاجتماعية خلال فصل الشتاء، لما تتميز به من قيمةٍ غذائية، وقدرةٍ على منح الدفء والطاقة والحيوية للجسم.
ويعكس الحنيني جانبًا من بساطة المكونات التي اعتمد عليها أهالي المنطقة؛ إذ يُحضَّر من مكوناتٍ طبيعية تشمل التمر، والقرصان أو خبز البرّ، والسمن البلدي أو الزبدة، مما يمنحه قيمةً غذائية عالية، ويجعله وجبةً متكاملة تعزز الطاقة والحيوية، وأسهمت هذه المكونات في ترسيخ حضوره طبقًا موسمي متوارث عبر الأجيال.
وفي حديثٍ لـ"واس"، ذكرت الطاهية أم سلطان، أن إعداد هذا الطبق يُعد ممارسةً منزليةً تقليدية توارثتها عن أسرتها، مشيرةً إلى أن طرق إعداده شهدت تطورًا ملحوظًا مع توفر الأدوات الحديثة، بعد أن كان تحضيره في السابق يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، مؤكدةً أن هذا التطور أسهم في تسهيل الإنتاج مع المحافظة على الطابع التقليدي للمذاق.
وبيّنت أن الإقبال على الحنيني يزداد خلال فصل الشتاء من مختلف الفئات العمرية، لما يتمتع به من فوائد غذائية نابعة من مكوناته الطبيعية، مشيرةً إلى أن مراحل إعداده تمر بعدة خطوات تبدأ بتحضير الخبز وتجفيفه، ثم مزجه بالتمر من الأنواع الجيدة، قبل دعكه بالسمن البلدي وتشكيله بأشكالٍ متعددة تناسب مختلف المناسبات.
وفي ذات السياق، أكدت أم نايف، إحدى المشاركات في الفعاليات التراثية، أن الحنيني يمثّل عنصرًا مهمًا في التعريف بالموروث الغذائي لمنطقة القصيم، مشيرةً إلى أن المشاركة في المهرجانات والأسواق الشعبية أسهمت في إبراز هذا الطبق بوصفه جزءًا من الهوية الثقافية المحلية، وتعريف الزوار بطريقة حضوره في المجتمع منذ عقود.
وأفادت أن الحفاظ على طرق التحضير التقليدية يسهم في نقل هذا الإرث إلى الأجيال الجديدة، لافتةً إلى أن تقديم الحنيني في الفعاليات التراثية يتيح للأسر المنتجة مشاركة خبراتها، وتعزيز الوعي بقيمة المطبخ المحلي بوصفه أحد مكونات الثقافة الوطنية.
وشهد الحنيني في السنوات الأخيرة حضورًا في المهرجانات والفعاليات التراثية، من بينها "مهرجان الحنيني", الذي يُقام سنويًا في محافظة عنيزة، في إطار الجهود الرامية إلى إبراز الأطباق الشعبية، ودعم الأسر المنتجة.
ويُعدّ الحنيني مثالًا حيًا على التراث الغذائي في منطقة القصيم، حافظًا على هويته التقليدية، ومعبرًا عن ارتباط الإنسان ببيئته، ومساهمًا في إبراز ثراء التراث الغذائي في المملكة العربية السعودية.

المصدر: واس (2 فبراير 2026م)

0 0

«رحلة العقيلات» تنطلق على ظهور الإبل من بريدة إلى حائل

2026-02-02 اخبار

أطلق صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، أمس، «رحلة العقيلات» التي انطلقت من سوق الجردة بمدينة بريدة متجهة إلى منطقة حائل، بقيادة عبداللطيف الوهيبي.

جاء ذلك في إطار إحياء الإرث التاريخي لمنطقة القصيم وتعزيز الهوية الثقافية المرتبطة بتاريخ العقيلات ودورهم الاقتصادي والاجتماعي.

وأكَّد سموه أن رحلة العقيلات تُمثل القيمة التاريخية والثقافية العميقة، التي تُجسِّد جانبًا مهمًّا من تاريخ المنطقة والمملكة، مشيرًا إلى أن العقيلات كانوا رمزًا للكفاح والعمل والتجارة، وأسهموا في بناء العلاقات الاقتصادية والاجتماعية التي امتدت عبر مناطق متعددة.

وقال سموه: «رحلة العقيلات تُعيد إلى الذاكرة تاريخ آبائنا وأجدادنا، وتعكس ما تميَّزوا به من الشجاعة والصبر والحكمة في طلب الرزق وبناء جسور التواصل بين المناطق».

وأضاف: «إن دعم المبادرات التراثية يأتي امتدادًا لاهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله- بالموروث الثقافي، وحرصها على توظيفه في تعزيز الانتماء الوطني، وتنشيط السياحة الثقافية، وربط الماضي العريق بالحاضر المزدهر».

من جهته، أكد قائد الرحلة عبداللطيف الوهيبي، أنَّ هذه الرحلة تهدف إلى إبراز تاريخ العقيلات، وتعريف المجتمع بقيمهم ومكانتهم في تاريخ المنطقة.

يُذكر أنَّ رحلة العقيلات تُعدُّ إحدى المبادرات التراثية التي تُسهم في إبراز العمق التاريخي لمنطقة القصيم، وترسخ حضورها الثقافي والسياحي، تعزيزًا للاهتمام بالموروث الشعبي بوصفه عنصرًا فاعلًا في التنمية الثقافية.

المصدر: صحيفة المدينة (1 فبراير 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق